الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

337

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

15 - احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بالحديث يوم الرحبة بعد أن آلت إليه الخلافة ردا على من نازعه فيها ، كما مر ص 344 . وإفحام القوم به لما شهدوا ، فأي حجة له في المنازعة بالخلافة في المعنى الذي لا يلازم الأولوية على الناس من الحب والنصرة ؟ ! 16 - مر في حديث الركبان ص 187 - 191 : أن قوما منهم أبو أيوب الأنصاري سلموا على أمير المؤمنين عليه السلام بقولهم : السلام عليك يا مولانا ! فقال عليه السلام : كيف أكون مولاكم وأنتم رهط من العرب ؟ فقالوا : إنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . فأنت جد عليم بأن أمير المؤمنين لم يتعجب أو لم يرد كشف الحقيقة للملأ الحضور لمعنى مبذول هو شرع سواء بين أفراد المسلمين ، وهو أن يكون معنى قولهم : السلام عليك يا محبنا أو ناصرنا ، لا سيما بعد تعليل ذلك بقوله : وأنتم رهط من العرب . فما كانت النفوس العربية تستنكف من معنى المحبة والنصرة بين أفراد مجتمعها ، وإنما كانت تستكبر أن يخص واحد منهم بالمولوية عليهم بالمعنى الذي نحاوله ، فلا ترضخ له إلا بقوة قاهرة عامتهم ، أو نص إلهي يلزم المسلمين منهم ، وما ذلك إلا معنى الأولى المرادف للإمامة والولاية المطلقة التي استحفى عليه السلام خبرها منهم ، فأجابوه باستنادهم في ذلك إلى حديث الغدير . 17 - قد سلفت في ص 191 : إصابة دعوة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أناسا كتموا شهادتهم بحديث الغدير في يومي مناشدة الرحبة والركبان ، فأصابهم العمى والبرص ، والتعرب بعد الهجرة ، أو آفة أخرى ، وكانوا من الملأ الحضور في مشهد يوم الغدير . فهل يجد الباحث مساغا لاحتمال وقوع هاتيك النقم على القوم ،